ديسمبر 27, 2018

    3

    ديسمبر 27, 2018

    2

    ديسمبر 25, 2018

    البهائيون في بعداد

    مقدمـــة عن الديــن البهائــي

    من ارض العراق، أرض الحضارات والماضي العريق، أرض بابل وسومر وأكد، ومن عاصمتها بغداد بحدائقها ومنازلها، بأزقتها ونهرها، من أرضها المعطاء حاضرة الدنيا والتاريخ المجيد بزغ فجر الرسالة السماوية الأحدث في تاريخ الأديان دين بهاء الله. فهذه المدينة الرائعة المعطاء اختارها بهاء الله مكانا لإقامته بعد سجنه ونفيه من بلده الام ، لتشهد هذه الأرض بدء عصر جديد ورسالة جديدة وتعاليم جديدة تهدف لبناء حضارة إنسانية عالمية مزدهرة مادياً وروحياً، وليعود مرة أخرى للعراق ارض الرسالات، مجده وتاريخه العريق. فقد اختار بهاء الله بغداد لتكون الأرض التي يعلن فيها عن رسالته وبعثته للعالم. فانجذب إليه ولدعوته العديد من أبناء هذه الأرض الطيبة من مختلف الأطياف والأعراق والطبقات،في عام 1853م وصل حضرة بهاء الله بغداد؛ وبالرغم من كل ما عاناه من سجن واضطهاد؛ لكنه كرس حياته في خدمة البشرية. احب بغداد حبا جما وذكرها وأشار إليها في كتاباته. تنقل بين مناطقها كالكاظمية والعاقولية ومنطقة الكرخ والوشاش وسلمان باك، وسار في شوارعها وأسواقها وتردد على مقاهي معينة فيها. بالإضافة إلى  زيارته لمدن عراقية عديدة. وكانت مدة إقامته في العراق ،عشر سنوات قضى منها سنتين في جبال كوردستان.اعلن حضرة بهاء الله دعوته في 22 نيسان من عام 1863م في حديقة النجيبية على ضفاف نهر دجلة ولربما لم تكن مصادفة أن ينشأ في هذا المكان اليوم اكبر مجمع للمشافي في العراق (مدينة الطب حالياً)، فالعطاء الروحاني الثري الذي جاء به حضرة بهاء الله لا يمكن أن يكتمل بدون عطاء علمي أنساني، فالدين والعلم وجهان لعملة واحدة فأحدهما يكمل الأخر وهذه أحدى المبادئ التي جاء بها حضرة بهاء الله وهو أتفاق الدين والعلم. كما يؤمن البهائيون بوحدانية الله وخلقه ورسله وان مصدر الأديان واحد، لذا فهم يؤمنون بجميع الأديان والرسل وان الله قد خلق العباد بوافر محبته وفضله. ”  يا ابن الإنسان: أحببت خلقك فخلقتك، فأحبني كي أذكرك وفي روح الحياة أثبتك”       “كلمات مكنونة” ويشجع الدين البهائي اتباعه على البحث وتحري الحقيقة ونبذ التعصبات.” كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد” ويأمرنا بان ننظر إلى الخلق كرسائل الله على الأرض حيث لا ننظر إلى مغلف الرسالة بل إلى جوهرها. كما يأمر اتباعه بإلزامية التعليم ويقر بوحدانية الخلق ويدعوا للسلام والتعايش الحبي بين البشر.