المبــادئ البهائـيـــــة

من تعاليم ومبادئ الدين البهائي

التأكيد على وحدانية الله: مهما اختلفت الأديان والطوائف والمذاهب في تسمية الخالق عز وجل إلّا أنه غيب منيعٌ لا يدرك، خالق البشر وبارئ الأكوان. والكل مدعوٌ لعبادته والاستقاء من كأس محبته والانغماس في بحر آياته وكلماته التي تطمئن بها القلوب.

 

وحدة الأديان: جميع الأديان متفقة في جوهرها ومبادئها ورسالتها وجميعها حملت رسالة واحدة للبشرية وأتت من مصدر واحد لتأسيس الألفة والوفاق. وصف حضرة بهاءالله ديمومة الرسالة الإلهية بقوله: “هذا دين الله من قبل ومن بعد”. فوظيفة الدين تمهيد السبيل لارتقاء الروح الانسانية وارتباطها بخالقها في علاقة تزداد حباً وشغفا. بالتالي لا يوجد ثمة تناقض بين التعاليم الاساسية التي تنادي بها الأديان لأنها جميعا جائت من أجل تهذيب النفس البشرية وتنمية مكارم الأخلاق.

 

وحدة البشر: أكد حضرة بهاءالله بأن البشر جميعاً خلقوا من تراب واحد، وجوهر روحاني واحد؛ وأن الروح الانساني يمثل  أسمى آيات الله في خلقه، تلك الروح الإنسانية المتحررة عن الجنس والعرق واللون والجنسية وغير ذلك من فروقات جسدية واجتماعية {هل عرفتم لمَ خلقناكم من تراب واحدٍ، لئلا يفتخر أحد على أحد. وتفكروا في كل حينٍ في خلق أنفسكم؛ إذا ينبغي كما خلقناكم من شيءٍ واحدٍ أن تكونوا كنفسٍ واحدةٍ}. إن كافة أشكال التفرقة والتمييز والاختلاف بين اجناس البشر وأعراقهم وانتماءاتهم ناتجة عن تراكم أوهام وتعصبات زائفة لا حقيقة لها، في حين أن تنوع الجنس البشري مدعاةٌ لإثراء الحضارة الإنسانية ويزيدها جمالاً وبهاءً.

 

القيم الأخلاقية والفضائل الإنسانية: تؤكد البهائية على ضرورة التخلق بالفضائل الإنسانية واعتبارها منهجاً للسلوك السوي ونمطاً للتعامل الشريف. لقد حثّت على الصدق والامانة وعفة اللسان والفكر والعمل: {قل يا قوم دعوا الرذائل وخذوا الفضائل كونوا قدوة حسنة بين الناس وصحيفة يتذكر بها الأناس … قل أن اتحدوا في كلمتكم واتفقوا في رأيكم واجعلوا اشراقكم أفضل من عشيكم وغدكم أحسن من أمسكم. فضل الانسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال.

 

المساواة بين حقوق المرأة والرجل: إن وحدة الجنس البشري لا تكتمل دون إلغاء كافة أنواع التمييز بين البشر وعلى رأسها التمييز بين المرأة والرجل وما يتطلبه ذلك من مساواة في الحقوق بينهما. فالبشرية مثل الطائر لا يستطيع التحليق إذا كان أحد جناحيه أضعف من الآخر؛ فمهما تباين أفراد البشر من حيث الخصائص الجسدية، إلا أنهم متساوون في جوهرهم الروحاني ولا فرق بينهم {الرّجال والنّساء كانوا وسيظلّون متساويين عند الله}. ومبدأ المساواة بين الجنسين لا يقتصر على الحقوق المدنية المتساوية، بل يستوجب سلوكاً يطال البيت والعمل وكافة مناحي الحياة. إن العدالة التي هي مبتغى هذه المساواة لا تتحقق إلا إذا أصبح التعليم إلزاميا وعاما للجميع، وأزيل البون الشاسع بين الفقراء والأغنياء، يقول حضرة بهاءالله {لا تحرموا الفقراء عما أتاكم الله من فضله وإنه يجزي المنفقين ضعف ما أنفقوا} كل ذلك يعتبر من مقومات مجتمع ناضج ينشد السلام والعدالة. تؤكد البهائية أيضا على ضرورة وحدة الأسرة وتماسكها لأنها الاساس لبناء المجتمع الانساني الصالح.