حوار التعايش

أطلاق مبادرة للحوار المجتمعي

       أن استشراء حالة اليأس بين الناس في ظل الصراعات السائدة والتعصبات المذهبية والعرقية والعقائدية تحتم علينا أن نعي مسؤولياتنا أتجاه شعوبنا، ففي الوقت الذي يغذي المتعصبين هذا الجانب، يجب علينا نحن الذين ندرك بأن عصر الجاهلية والحروب قد ولى وليس لنا كي نحيا سوياً؛ سوى تقاربنا والمساهمة الفعالة للسير قدماً يداً بيد مع أخوتنا بالإنسانية لبناء عالم أفضل.
أن ما يشهده العالم اليوم بشكل عام ومنطقتنا وبلدنا بشكل خاص من صراعات سياسية وعسكرية مؤلمة ودموية تستمد وقودها من الخلافات والصراعات الدينية والقومية والمذهبية تستنفد أرواح ومقدرات وأحلام الشعوب،  وما يحدث أيضاً من انتهاك صارخ لحقوق الأنسان في كثير من الميادين باسم الدين والموروث والنص الديني، كل ذلك وغيره يضعنا أما مسؤوليتنا التاريخية ويحتم علينا بأخذ المبادرة بالعمل سوياً لردم الهوة ونزع فتيل الشقاق وبناء أرضيات للحوار والتعايش ووضع المجهودات في هذا المجال في مسارها السليم، من أجل الارتقاء بالوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم والمسلمات التي تعيق سير عملية التقارب والتعايش في بلدنا، وهذا يتطلب تحفيز وتقوية الحوارات المجتمعية التي تدعم تصحيح المفاهيم المغلوطة والمسلمات المعيقة، وتفتح الأفاق أمام الجميع للمساهمة الجادة في بناء مجتمع حضاري يستطيع فيه الجميع العيش بسلام.